احتضنت دار الشباب الوحدة بمدينة العيون، مساء الأربعاء 13 ماي 2026، أشغال ندوة وطنية تحت عنوان: “المقتضيات القانونية للديمقراطية التشاركية وآلياتها”، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والفاعلين المدنيين، وبحضور مهتمين بقضايا الحكامة التشاركية وتعزيز أدوار المجتمع المدني في صناعة القرار العمومي.
وافتتحت الندوة، المنظمة في أجواء وطنية متميزة، باستقبال المشاركين ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تُلقي السيدة مريم لحويمد المديرة التنفيذية للجمعية كلمات ترحيبية أكدت فيها على أهمية ترسيخ الديمقراطية التشاركية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الحكامة الجيدة والتنمية المحلية، وعرجت على الأنشطة التي نظمتها الجمعية ضمن فعاليات النسخة الثانية من مشروع خيمة الديمقراطية، ودور الشراكة المميزة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان في دعم التنزيل الأمثل لمكونات المشروع
كما تم خلال اللقاء عرض شريط تعريفي حول الديمقراطية التشاركية باللغة الحسانية، في خطوة تروم تقريب المفاهيم القانونية والدستورية من مختلف فئات المجتمع وتعزيز ثقافة المشاركة المواطنة.



أشرف على تسيير الندوة د. الحافظ النويني رفقة ذة. مكفولة لحويمد مترجمة لغة الإشارة، وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات العلمية أطرها عدد من الخبراء والباحثين، حيث تناول الأستاذ سيدي محمد سالم سعدون، المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، موضوع “الديمقراطية التشاركية ودور الفاعل المدني في صناعة السياسات العمومية”، مبرزًا أهمية إشراك المجتمع المدني في بلورة وتتبع السياسات العمومية.
من جهته، قدم الدكتور حسين العويمر، الأستاذ الباحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، عرضًا حول “المقتضيات القانونية للديمقراطية التشاركية وآلياتها”، استعرض فيه أهم المرتكزات الدستورية والقانونية المؤطرة للمشاركة المواطنة بالمغرب.
كما تطرق الدكتور مولاي بوبكر الحمداي، الخبير في منظمات المجتمع المدني، إلى “دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل الديمقراطية التشاركية: آليات وتجارب عملية”، مستعرضًا نماذج وتجارب ميدانية تعكس مساهمة الجمعيات في تعزيز المشاركة المدنية.
وفي مداخلة متميزة، قدم السيد المحجوب الدوة، رئيس جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، قراءة في “واقع العرائض المحلية من خلال تجربة جمعية آفاق”، مسلطًا الضوء على التحديات والإكراهات التي تواجه تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي، خاصة ما يتعلق بآلية تقديم العرائض.



وقد اختتمت الندوة بنقاش مفتوح مع الحضور، عرف تفاعلًا كبيرًا حول سبل تعزيز المشاركة المواطنة وتطوير آليات التشاور العمومي، قبل أن يتم تكريم معالي السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تقديرًا لمساهماته في دعم مسار الديمقراطية التشاركية وتعزيز انفتاح المؤسسات على المجتمع المدني.
واختتم النشاط بتوزيع تذكارات وشواهد تقديرية على المشاركين والمساهمين في إنجاح النسخة الثانية من مشروع خيمة الديمقراطية، تلاه حفل شاي على شرف الحضور، في أجواء طبعتها روح الحوار والتبادل البناء.